تصادم قطارين بالعياط واستنفار طبي وأمني.. عشرات المصابين ورفع حالة الطوارئ بمستشفيات الجيزة وبني سويف.. والنيابة العامة تبدأ التحقيقات
حادث مروع على خط القاهرة – أسوان بين محطتي كفر عمار والرقة.. خروج عربات عن القضبان وتصادم قطارين، والدفع بـ52 سيارة إسعاف لنقل المصابين.
شهد مركز العياط بمحافظة الجيزة، اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026، حادثًا مأساويًا إثر تصادم قطارين على خط السكك الحديدية القاهرة – أسوان، بالقرب من قرية جرزا، في واقعة استدعت تحركًا عاجلًا من الأجهزة الأمنية وقوات الحماية المدنية وهيئة الإسعاف، وسط حالة من الاستنفار الطبي للتعامل مع المصابين.
ووفقًا للمعلومات الأولية والتفاصيل التي كشفت عنها التقارير الصحفية، وقع التصادم بين قطارين، بعدما خرجت عربات من أحدهما عن القضبان، قبل اصطدام القطار الآخر بمؤخرته، ما أسفر عن سقوط عدد من المصابين وإثارة حالة من الذعر بين الركاب.
كيف وقع حادث قطار العياط؟
بحسب المعلومات المنشورة عن المعاينة الأولية، وقع الحادث بين محطتي كفر عمار والرقة بمركز العياط.
وتشير التفاصيل إلى أن القطار رقم 2010، المتجه من القاهرة إلى أسوان، تعرض لخروج عدد من عرباته عن القضبان، قبل أن يصطدم به من الخلف القطار رقم 134 «تحيا مصر»، القادم من الجيزة والمتجه إلى الفيوم.
وأدى التصادم إلى خروج أربع عربات عن القضبان، وانقلاب بعضها، فيما بدأت على الفور عمليات الإنقاذ وإخلاء الركاب ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة.
أعداد المصابين.. تضارب في الحصيلة
شهدت أعداد المصابين تحديثات متلاحقة خلال الساعات الأولى من الحادث، حيث أعلنت وزارة الصحة والسكان في بيان نقلته وسائل إعلام مشاركة 52 سيارة إسعاف في عمليات الإخلاء، وبلغت الحصيلة المعلنة في ذلك التوقيت 64 مصابًا.
ثم أشارت تقارير صحفية لاحقة إلى ارتفاع العدد المبدئي إلى 76 مصابًا، بينما نشرت تقارير أخرى أرقامًا أعلى وصلت إلى 140 و150 مصابًا، دون أن تتوافر لدينا إفادة رسمية نهائية تؤكد هذه الأرقام الأخيرة.
ولذلك يجب التعامل مع الحصيلة باعتبارها متغيرة، وعدم نشر رقم 140 أو 150 باعتباره حصيلة رسمية مؤكدة.
تحرك عاجل لوزارة الصحة.. 52 سيارة إسعاف لنقل المصابين
في استجابة عاجلة للحادث، دفعت هيئة الإسعاف المصرية بـ52 سيارة إسعاف للمشاركة في عمليات إخلاء المصابين ونقلهم إلى المستشفيات، مع تقديم الإسعافات الأولية للحالات في موقع التصادم.
ووفقًا لبيانات وزارة الصحة التي نشرتها وسائل الإعلام، جرى نقل:
54 مصابًا إلى مستشفى الواسطى بمحافظة بني سويف.
10 مصابين إلى مستشفى العياط بمحافظة الجيزة.
كما تابع الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، تداعيات الحادث، ووجّه برفع درجة الاستعداد بجميع المنشآت الصحية بمحافظتي الجيزة وبني سويف، وتوفير الأطقم الطبية والإمكانات اللازمة لاستقبال المصابين وتقديم الرعاية الطبية لهم.
رفع حالة التأهب بمستشفيات الهرم والعياط والبدرشين والحوامدية
وفي إطار خطة الطوارئ الطبية، رفعت مستشفيات الهرم والعياط والبدرشين والحوامدية درجة الاستعداد إلى الحالة القصوى، مع تجهيز أقسام الطوارئ واستدعاء الأطقم الطبية وتوفير المستلزمات الطبية اللازمة للتعامل مع الإصابات.
كما جرى التنسيق بين المنشآت الصحية في الجيزة وبني سويف لتوزيع المصابين وفقًا للطاقة الاستيعابية لكل مستشفى، وضمان سرعة تقديم الخدمات الطبية.
استنفار أمني وقوات الحماية المدنية بموقع الحادث
وعلى الجانب الأمني، انتقلت القيادات الأمنية وقوات الشرطة والحماية المدنية إلى موقع الحادث، وجرى فرض كردون أمني بمحيط التصادم لتسهيل أعمال الإنقاذ ومنع التكدس، وتأمين حركة سيارات الإسعاف.
كما دفعت الجهات المعنية بالأوناش والمعدات اللازمة للتعامل مع العربات المتضررة ورفع آثار التصادم، بالتزامن مع استمرار عمليات حصر المصابين وفحص موقع الحادث.
وأشارت التقارير الصحفية إلى انتقال اللواء حاتم حسن، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الجيزة، إلى موقع الحادث لمتابعة التعامل مع تداعيات الواقعة.
النيابة العامة تبدأ التحقيقات لكشف ملابسات الحادث
وفي تطور مهم، انتقل فريق من النيابة العامة بالجيزة إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة اللازمة، والوقوف على ظروف وملابسات التصادم، وحصر الخسائر والمصابين.
وتشمل التحقيقات فحص موقع الحادث وسماع أقوال الشهود، والاستعانة بالجهات الفنية المختصة لتحديد الأسباب التي أدت إلى خروج العربات عن القضبان ووقوع التصادم، وتحديد المسؤوليات القانونية.
وحتى الآن، لا يجوز الجزم بسبب الحادث قبل انتهاء التحقيقات والفحوص الفنية وإعلان النتائج الرسمية.
توقف حركة القطارات على خط القاهرة – أسوان
وتسبب الحادث في توقف حركة القطارات على خط القاهرة – السد العالي في الاتجاهين، لحين التعامل مع آثار التصادم ورفع العربات المتضررة وإجراء أعمال التأمين والفحص الفني.
وتواصل هيئة السكك الحديدية جهودها للتعامل مع تداعيات الحادث، والعمل على إعادة حركة التشغيل إلى طبيعتها عقب التأكد من سلامة خطوط السكة الحديد.
تبقى حوادث القطارات من الوقائع التي تفرض ضرورة الوقوف أمام كل التفاصيل، ليس فقط لإنقاذ المصابين وتقديم الرعاية الطبية لهم، وإنما أيضًا لكشف أسباب الحادث ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه جهود الإنقاذ والرعاية الطبية بمستشفيات الجيزة وبني سويف، تتجه الأنظار إلى نتائج تحقيقات النيابة العامة والفحص الفني لهيئة السكك الحديدية، لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء هذه الكارثة.
خالص الدعوات بالشفاء العاجل لجميع المصابين، وأن يحفظ الله مصر وأهلها من كل مكروه.










