الصور الخاصة تتحول إلى كابوس ابتزاز.. جنايات سوهاج تعاقب عاملًا بالسجن المشدد 15 عامًا لتهديد فتاة عبر واتساب في ساقلته
تهديد وابتزاز إلكتروني ومحاولة إجبار فتاة على إرسال صور أخرى ومقابلة المتهم.. والقضاء يقول كلمته في واقعة تمس حرمة الحياة الخاصة.
في واقعة تكشف خطورة الابتزاز الإلكتروني واستغلال الصور الشخصية للإيقاع بالضحايا، أسدلت محكمة جنايات سوهاج الستار على قضية ابتزاز وتهديد فتاة باستخدام صور ومقاطع مرئية خاصة بها، بعدما قضت بمعاقبة عامل بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، عقب إدانته بتهديد المجني عليها عبر تطبيق «واتساب»، ومحاولة إجبارها على الاستجابة لمطالبه تحت تهديد نشر محتويات خاصة بها.
وجاء الحكم في القضية التي شهدتها دائرة مركز ساقلته بمحافظة سوهاج، لتؤكد تفاصيلها خطورة تحويل وسائل التواصل الاجتماعي إلى أدوات للتهديد والضغط النفسي وانتهاك خصوصية الآخرين.
تعود أحداث القضية إلى شهر فبراير من عام 2026، عندما كشفت التحقيقات عن قيام المتهم بتهديد فتاة عبر تطبيق «واتساب»، من خلال التلويح بإفشاء أمور تتعلق بحياتها الخاصة ونشر صور ومقاطع مرئية تخصها، كان قد حصل عليها وفقًا لما ورد بأوراق القضية.
وبحسب أمر الإحالة، لم يتوقف الأمر عند مجرد التهديد، بل استخدم المتهم ما بحوزته من صور ومقاطع خاصة وسيلة للضغط على المجني عليها، محاولًا إجبارها على تنفيذ مطالبه مقابل عدم نشر تلك المواد أو الكشف عن أسرار تتعلق بحياتها الشخصية.
وكشفت أوراق القضية أن المتهم طالب المجني عليها بإرسال المزيد من الصور الخاصة، فضلًا عن مطالبتها بالحضور لمقابلته وإقامة علاقة جنسية معه، ملوحًا بنشر الصور والمقاطع التي بحوزته حال عدم استجابتها لتلك المطالب.
كما تضمنت التحقيقات اتهام المتهم بالاعتداء على حرمة الحياة الخاصة للمجني عليها، من خلال نقل صور ومقاطع مرئية تخصها باستخدام هاتفه المحمول، وإخبارها بأنه حصل عليها من أشخاص آخرين، قبل استخدامها في تهديدها وابتزازها.
وبعد نظر القضية وما تضمنته أوراقها من اتهامات وأدلة، أصدرت محكمة جنايات سوهاج حكمها بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، عما أُسند إليه من اتهامات.
وصدر الحكم برئاسة المستشار حمدي عبد العزيز، وعضوية المستشارين محيي أبو كريشة وعمرو مكي، وبأمانة سر طه حسين وماجد أمين.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على مخاطر الابتزاز الإلكتروني، وأهمية التعامل بحذر مع الصور والبيانات الشخصية، وعدم الاستسلام للتهديد أو الرضوخ لمطالب المبتزين.
كما تؤكد ضرورة اللجوء إلى الجهات المختصة والإبلاغ عن وقائع الابتزاز، مع الاحتفاظ بالرسائل والمحادثات والأدلة الرقمية التي يمكن أن تساعد جهات التحقيق في كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.
وفي النهاية، تبقى حرمة الحياة الخاصة حقًا لا يجوز انتهاكه، ويظل الابتزاز والتهديد جريمة تستوجب المساءلة القانونية، حمايةً للمجتمع وصونًا لكرامة المواطنين.
الضحايا – نكشف المستور وننصر المظلوم